المغرب و عقدة الإنضمام إلى الإتحاد الإفريقي؛ "الاستعمار تلميذ غبي" لانه لا يتعلم.

الاستعمار ذلك "التلميذ الغبي"


امحمد/البخاري

(ECS).- بعد أربع سنوات من إنضمامه الي الاتحاد الإفريقي، و تسوقيه لحملة ديبلوماسية غير مسبوقة، يقودها الجالس علي العرش المغربي الغازي، و ادعاءاته بتحقيق انتصارات تاريخية سيتوجها بطرد الجمهورية الصحراوية و منع المنظمة القارية من معالجة القضية
الوطنية أو اتخاذ قرارات بشأنها، لانها، حسب استراتيجيته، توجد حصرًيا علي طاولة مجلس الأمن الدولي، يخبرنا المغرب هذه الأيام، بالرجوع لنفس التصريحات و المواقف التى كررها سنوات طوال مع بداية الاجتياح العسكري و نشوب الحرب التوسعة العدوانية ضد الشعب الصحراوي.

إعلان وزير خارجية الاحتلال أن المغرب ليس "معنيا" بقرار مجلس السلم و الأمن الإفريقي و انه " لا يشكل حدثا " بالنسبة لبلده، يذكرنا بمقولة الملف المطوي التى أعلن عنها الحسن الثاني سنة 1975 في وجه المجتمع الدولي مدشنا بذلك صفحة مليئة بالغرور و التعالي و التعنت إلى ان صرح في يوم من الأيام بأن المغرب لن يتواجد فى عاصمة بلد تحضر فيه الدولة الصحراوية " بأي شكل من الاشكال".

و اثناء انضمام الجمهورية الصحراوية، الذي كان تحدًيا قويا من منظمة الوحدة الافريقية للمغرب، الذي اشترط استمرار عضويته فيها برفض دخول الدولة الصحراوية اليها، صرح ملك المغرب انه "لا يشرف المغرب الإنتماء إلى منظمة مكونة من قارعي الطبول" و"أناس لا يتقنون إلا رقصة القردة ".

تعالي الحسن الثاني و بهرجته دمرتهما ملاحم الوركزيز و الگلتة و بئر انزران و لبيرات وعشرات المعارك التاريخية التى فاقت ديان بيان فو عدة مرات. كما كان للهزائم الديبلوماسية، التي مني بها، الوقع القوي على سياسة التعنت التي انتهجها قبل ان يستخلص ان إدارة الظهر للقارة الإفريقية و رفض قراراتها لن ينقذه في نهاية المطاف من الاعتراف بالواقع الوطني الصحراوي، من خلال الجلوس الي طاولة المفاوضات المباشرة مع الجبهة الشعبية، مطالًبا بوقف إطلاق النار و مسلما بان السلام النهائي مع الشعب الصحراوي لن يتحقق إلا بالاعتراف له بحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير و الاستقلال.

التنصل مما وقع عليه المغرب و العودة الي المربع الاول بالفعل و القول، ستكون نتائجهما اكثر من كارثية على المغرب و على العرش العلوي.

لا شك اننا نعيش اليوم و نلمس فعلا ما ذكره الجنرال جياب بأن الاستعمار تلميذ غبي لانه لا يتعلم من التاريخ. 

فتصريحات وزير خارجية الاحتلال تثبت أن المحتل المغربي كمستعمربالوكالة نسي الدرس الذي فهمه الحسن الثاني و انه لا محالة سيكررالقسم حتى يفهم الدرس.


مقولة ان المغرب غير معني بقرارات الاتحاد الإفريقي و انها لا تشكل حدثا " بالنسبة له، اسطوانة قديمة كررها الحسن الثاني و امحمد بوستة و رضا اگديرة و ادليمي و البصري، قبل ان يفهموا و يعملوا ليًلا و نهاًرا طلًبا للقاء الجبهة و بحثا عن انهاء الحرب و المواجهة.

و في ذلك الإطار جلس الحسن الثاني شخصيا مع قيادة الجبهة و اوفد مبعوثين عنه الى عشرات العواصم و قبل بقرارات الاتحاد الإفريقي سنة 1988 بعد ان رفضها سنة 1983.

و وقع المغرب بعد ذلك على مخطط التسوية الإفريقي و الذي كان أساسه قرارات المنظمة
الإفريقية. و بعد مقاطعة دامت ثلاثة و ثلاثين سنة، تراجع المغرب عن ما يسميه
بسياسة الكرسي الشاغر، و جلس الي جانب الدولة الصحراوية و صادق على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي.

إلا أن فشل استراتيجيته الجديدة دفعته الي عادته القديمة، المتمثلة فى مقاطعة الاجتماعات و رفض القرارات، و ربما يكون ذلك مقدمة للرجوع من جديد الي سياسة الكرسي الشاغر التي تعني العزلة باللهجة المغربية.

إن اليوم الذي سيبحث فيه المغرب عن السلام ليس ببعيد و لكن هذه المرة لن يكون ذلك ممكنا إلا عندما يتمكن الشعب الصحراوي من جميع حقوقه و ذلك يتطلب انهاء الاحتلال.

إن الأيام بيننا.

إن المحتل المغربي الذي ينفذ بالوكالة مخططا استعماريا لا بد له كالتلميذ الغبي ان يكرر الدرس.

إن الشعب الصحراوي، صاحب الكرامة و الشهامة و عظيم الإرادة، سيعيد تلقين الدرس بقوة متجددة لهذا التلميذ الغبي.