أنطونيو غوتيريش عدو الشعب الصحراوي والمناهض لحقه في الإستقلال والسلام.

الجزائر، 19 أكتوبر 2020 (ECSAHARAUI




سلطت يومية الوطن الجزائرية الناطقة بالفرنسية، في مقال للصحفي الطيب بلغيش، الضوء على قضية الصحراء الغربية والموقف المخزي للأمين العام للأمم المتحدة الذي أبان إلى حد كبيره عداهء للشعب الصحراوي ومناهضته للسلام في الصحراء الغربية وحقه شغبها غير القابل للتصرف في تقرير المصير والإستقلال، كما هو معلن عنه ومؤكد في مختلف قرارات الجمعية العام ومجلس الأمن ذات الصلة.


وجاء في المقال أنه وفي الوقت الذي تناقش فيه لجنة الأمم المتحدة لإنهاء الاستعمار، المعروفة أيضًا بإسم اللجنة الرابعة، قضية الصحراء الغربية، التي تعمل عليها منذ عام 1966 والتي أصبحت، بمرور الوقت، واحدة من آخر مناطق التي تنتظر تصفية الاستعمار في أفريقيا، شدد أغلب مندوبين الدول في بياناتهم على ضرورة تنظيم إستفتاء تقرير المصير في هذا البلد، المستعمرة الإسبانية السابقة والتي يحتلها المغرب اليوم منذ عام 1975. كما لم يتردد بعض المندوبين في دعوة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تعيين ممثله الخاص للصحراء الغربية، وهو المنصب الذي ظل شاغرًا منذ عام 2018 بعد إستقالة الألماني هورست كوهلر، الذي شعر بالإشمئزاز من مماطلة وإنعدام إرادة السلام من جانب المملكة المغربية.


وأشار المقال إلى أن غوتيريس أعطى أنطباعًا بأنه معاد للقضية الصحراوية، كونه لم يبدل أي جهد منذ إستقالة كولر لدفع الملف إلى الأمام، إلى أن إلتقى في قمة برلين بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي إنتقد وبشدة الأمين العام للأمم المتحدة على عداءه لإستقلال الصحراويين، مما دفع بغوتيريس إلى لقاء وفد من جبهة البوليساريو. غير أنه ليس مؤكدا من أنه سيتخذ خطوة أخرى في إتجاه تنفيذ القرار 15-14 لعام 1960 بشأن حق تقرير المصير للشعوب.


من جهة أخرى أبرز المقال الدور الأمريكي في مختلف القضايا الدولية، بالحديث عن إستراتجية أمريكية غامضة بهدف ممارسة الضغوط على الدول العربية لإجبارها على الإعتراف بإسرائيل قبل 3 نوفمبر، موعد الإنتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة. وفي إطار ''يقال أن الإدارة الأمريكية الحالية وعدت القصر الملكي بعرقلة ملف الصحراء الغربية في الأمم المتحدة مقابل إقامة علاقات دبلوماسية بين الرباط وتل أبيب'' يضيف المقال.


كما أردف أيضا أن للمغاربة بالفعل علاقات سرية ومستمرة مع إسرائيل ولا شيء يمنعهم من الإنغماس في الوحل، خاصة وأن الملك الراحل الحسن الثاني لعب دورًا حيويًا في التقريب بين إسرائيل ومصر، مما أدى إلى توقيع إتفاقيات كامب ديفيد الشهيرة وإقامة علاقات دبلوماسية بينهما. وأمام هذا الوضع تقول يومية الوطن، من الصعب رؤية غوتيريش الحلقة المفرغة التي يدور فيها ومواجه فريق ترامب.


هذا وخلص المقال في الختام، إلى أن ملف الصحراء الغربية سيتظر طويلا ومعه الأمين العام للأمم المتحدة يتباعه.. فالسلام للشعب الصحراوي ليس غدا.