آليات الأمم المتحدة مطالبة بالإلتزام والإحترام الصارم للقانون الدولي فيما يخص رصد حالة حقوق الإنسان في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية.

جنيف، 05 يونيو 2020 (ECSAHARAUI


دعت مجموعة جنيف للمنظمات من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، آليات الأمم المتحدة الخاصة  بحقوق الإنسان إلى الإلتزام الصارم بالقوانين التي تؤطر ولاية كل منها فيما يتعلق برصد حالة حقوق الإنسان في مدن الصحراء الغربية الخاضعة للإحتلال العسكري المغربي، محذرة في هذا الصدد من مغبة التعاطي أو الإعتماد على المؤسسات والهيئات المغربية المتواجدة في الإقليم بصورة غير قانونية، في إشارة إلى ما يسمى مجلس حقوق الإنسان، والتركيز في مقابل ذلك على تطوير الحوار مع اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان فيما يخص وضعية حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية وبمخيمات اللاجئين.

وأشارت الرسالة فيما يخص الوضع في الأراضي المحتلة إلى الإستغلال غير الشرعي لموارد الطبيعية رغم صدور أحكام وقرارت تطالب بوقف تلك الأعمال، والحصار العسكري والإعلامي وطرد أزيد من 270  مراقب أجنبي من برلمانيين ومحامون وصحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان، في ظل وجود بعثة تابعة للأمم المتحدة هي الوحيدة في العالم لا تتمتع بمراقبة حقوق الإنسان بسبب تدخل فرنسا بصفتها عضو دائم في مجلس الأمن والتهديد بإستعمال حق النقض ضد أي قرار يقضي بتسويع صلاحيات بعثة المينورسو. 

المنظمات الحقوقية وفي رسالتهم هذه الموجهة إلى المكلفين بولايات منتخبة على رأس الأليات الأممية قبيل إجتماعهم المزمع إنعقاده بداية الأسبوع المقبل بجنيف،  أعربوا عن قلقهم العميق إزاء الوضع الصحي للسجناء السياسيين الصحراويين، المحتجزين بسجون على الأراضي المغربية، سيما مجموعة أكديم إزيك والطلبة الذين يعانون في ظروف إعتقال جد سيئة والعزلة وإنعدام الرعاية الصحية والمعاملة القاسية وغيرها من الأعمال الإنتقامية، وهي الأعمال التي أكدتها تقارير لجان وهيئات تابعة للأمم المتحدة، كان أخرها التوصيات الصادرة عن الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي.

كما إستنكروا كذلك إستمرار الإحتلال المغربي في إنتهاكه لمواد إتفاقية جنيف الرابعة الخاص بحماية المدنيين في الأراضي المحتلة وخلال الحروب، وترحيل وإحتجاز السجناء السياسيين الصحراويين داخل المغرب، إضافة إلى عرقلة مسار التسوية والجهود المبذولة من أجل تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير والإستقلال وفق ما نص عليه قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 1514.

وفي ظل تزايد وتيرة الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب في المدن المحتلة وفق تقارير دولية،  ذكرت الرسالة بالقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، لاسيما القرار رقم 2494 (2019)، الذي أكد على ضرورة تحسين حالة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ومخيمات اللاجئين الصحراويين، وشجع طرفي النزاع جبهة البوليساريو والمغرب على العمل مع المجتمع الدولي لوضع وتنفيذ تدابير مستقلة وذات مصداقية لضمان الاحترام الكامل لحقوق الإنسان، واضعة في الإعتبار إلتزاماتها ذات الصلة بموجب القانون الدولي.

هذا ويبقى جدير بالإشارة إلى أن الرسالة التي وقعتها اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان إلى جانب أزيد من 212 منظمة وهيئة حقوقية من مختلف بلدان العالم، تأتي في الوقت الذي يصر فيه نظام الإحتلال المغربي على وضع عراقيل أمام آليات الأمم المتحدة وخبرائها، فيما يخص زياراتهم الميدانية إلى المناطق المحتلة من الصحراء الغربية تنفيذا لولايتهم بما يتماشى مع القانون الدولي والإتفاقيات الدولية.