القضية الصحراوية تمر بمنعطف حاسم، يحتم على الصحراويين تكثيف النضال كل من موقعه لربح الرهان (أبي بشراي البشير)

بروكسيل، 21 ماي 2020 (ESCAHARAUI)


أكد عضو الأمانة الوطنية للجبهة، السفير المكلف بأوروبا والإتحاد الأوروبي، السيد أبي بشراي البشير، أن القضية الصحراوية تمر بمنعطف حاسم، يحتم على الصحراويين تكثيف النضال كل من موقعه لربح الرهان في ظل إصرار الإحتلال المغربي على الإستمرار في تقويض عملية السلام، وإحتقار الشعب الصحراوي الذي يعكس سعي الرباط مجددا لتكرار سيناريو منتصف السبعينات إبان إجتياحها العسكري للصحراء الغربية.

وأضاف السيد أبي بشراي، خلال ''حلقة نقاش ضمن برنامج منبر رمضان الذي تشرف عليه رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية''، أن العوامل التي تدفع النظام المغربي إلى المضي في هذا المنزلق، هي أزماته الداخلية، خاصة مشكلة شرعية الحكم وعلاقته السيئة مع المجتمع الدولي التي تدفعه دائما إلى المراهنة على قضية الصحراء الغربية وإستغلالها لتصريف النظر، على شاكلة ما قام به الحسن الثاني حين زج بالجيش في حرب الصحراء الغربية لإلهائه وتورطيه في أشياء بعيدة عن القصر والإختلالات التي يعاني منها نظام الحكم وطريقة تسييره لشؤون مواطنيه والبلد. 

وفي هذا الصدد أوضح الدبلوماسي الصحراوي، أن إنتقال المغرب إلى خطاب العجرفة والإحتقار للصحراويين والمجتمع الدولي، وهي الطريقة نفسها التي تسببت في 17 سنة من الحرب مكنته من معرفة الصحراويين، مضيفا أن هذا ما يبدو أن النظام المغربي يحتاجه مجددا حتى يعي نتائج  تبني خطاب التعالي على القانون الدولي وإحتقار الصحراويين. 

وفيما يخص تعاطي الجبهة مع الموضوع، أشار المتحدث رسالة الرئيس إبراهيم غالي، إلى الأمم المتحدة التي عكست موقف البوليساريو بعد المؤتمر  الشعبي العام الـ15 المنعقد بتفاريتي المحررة، وتأكيده قبل ذلك على أن مسألة الحرب تظل ممر إجباري للوصول إلى الإستقلال في ظل الوضع الراهن والإختبار الذي مرت منه إتفاقية وقف إطلاق إيان أزمة الكركرات التي أظهرت لمن يعولون على إستمرار الوضع مدى هشاشة وقف إطلاق وجاهزية المقاتلين الصحراويين الذين إلتحقوا بالنواحي العسكرية إستعدادا لأي طارئ.

هذا وفي الظل الوضع الراهن وإرتفاع الأصوات المنادية بالعودة لحمل السلاح، شدد عضو الأمانة الوطنية للجبهة، أن إنتظار لحظة المواجهة القادمة، لا يعني أن نبقى مكتوفي الأيدي، بل لا بد من العمل على كافة المستويات التي تعد جزء من نضالنا وذلك في إطار التحضير وتضييق الخناق على الإحتلال سواء سياسيا، دبلوماسيا، إقتصاديا وحقوقيا لإضعاف قدرته على المقاومة لجعله يستلسم بسرعة، خاصة في الجبهات التي يراهن عليها الآن مثل المقاومة المدنية في الجزء المحتل التي يحاول إنتاج أجسام مضادة لكبح جماحها، ما يحتم على الجماهير المواجهة بالرفع من مستوى الفعل الميداني. 

كما أشار كذلك إلى أن مناضلينا في الأرض المحتلة مطالبون بإستفادة من تجارب حركات التحرر مثل الجزائر وجنوب إفريقيا وفلسطين، والتوجه إلى الشعب المغربي الشقيق النبيل عكس ما يروج النظام الرسمي الذي يسعى لخلق صراع بين الشعبين الشقيقين، مشددا على أهمية كسب مناضلينا في الأراضي المحتلة لهذا الرهان وجعله لصالح كفاحنا الشرعي لإسقاط مزاعم الرباط التي يروجها للمجتمع الدولي بشأن الإجماع الشعبي حول قضية الصحراء الغربية.

الدولة الصحراوية الخيار الوحيد لأي صحراوي

وفي هذا الصدد شدد السيد، أبي بشراي البشير، قائلا أننا كإطارات ملزمون بإظهار هذه الصورة عن الدولة الصحراوية عكس ما يروجه النظام المغربي، بل لا بد من التذكير وإظهار الدولة الصحراوية كمحور مهم للأمن والإستقرار للمنطقة، ومواصلة إعمار الأراضي المحررة ليس فقط بالتشييد والسكان كعناصر للسيادة، بل كذلك بالقرار السياسي وغيره من الخطوات التي تفرضها المرحلة إلى جانب إبراز النوعية في العمل الدبلوماسي والحزم في التعامل مع المجتمع الدولي والهيئات الأخرى لحسم المعارك المحورية في النزاع مثل الموارد الطبيعية على مستوى محكمة العدل الأوروبي، مشيرا إلى أن عضوية الجمهورية الصحراوية ومكانتها في الإتحاد الإفريقي ساهمت في كسر الهاجس السيكولوجي لدى المغرب، كخطوة أولية للإعتراف بالدولة الصحراوية نحو المضي في الخطوات المادية المتبقية والإعتراف الرسمي. 

وخلص السفير المكلف بأوروبا والإتحاد الأوروبي إلى أن تعزيز العمل على المحاور الأربعة في هذا المنعطف والمرحلة الإنتقالية التي يمر منها مسار التسوية، سيفضي بالنتيجة التي نطمح إليها في عملية التحضير السياسي للحرب والمواجهة المنتظرة التي سنخوضها من أجل الإستقلال وإستكمال بسط سيادة الجمهورية الصحراوية دولة كل الصحراويين على كامل أرضيها الوطنية.