بعد مؤتمر برلين وباماكو.. الجزائر تترأس إجتماع هيئة نزع السلاح التابعة للأمم المتحدة بجنيف.


جنيف (سويسرا) 20 يناير 2020: يترأس سفير الجزائر لدى الأمم المتحدة بسويسرا، السيد رشيد بلباقي، أشغال إجتماع هيئة نزع السلاح التابعة للأمم المتحدة المنعقد بجنيف، وفق ما وصفته وسائل إعلام سويسرية بالعودة القوية للجزائر إلى الواجهة الدولية عقب غياب دام سنوات بسبب الأوضاع الداخلية التي مرت منها البلاد مؤخرا. 
وفي هذا الصدد، أشادت يومية "لاتريبين دو جنيف" في مقال صادر بعنوان "في جنيف، الجزائر تعود إلى اللعبة الدبلوماسية" بالعودة القوية لهذا البلد إلى ساحة الأحداث الدولية، منذ انتخاب عبد المجيد تبون في 12 ديسمبر الماضي، التاريخ الذي تنفس من خلاله الدبلوماسيون الصعداء، على وجه الخصوص في جنيف، كونه ضمن النظام المتعدد الأطراف، الذي كانت الجزائر دائما شريكا مهما له".
سفير الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة بسويسرا، رشيد بلباقي، الذي تم تعيينه مؤخرا خلفا للسيد بوجمعة ديلمي، باشر منذ وصوله إلى جنيف العمل على هذا الملف، حيث عقد عدة لقاءات مع السفراء المعتمدين، خاصة السفراء الذي تعتبر بلدانهم الأكثر تأثيرا في مثل هذه الملفات مثل الولايات الأمريكية وروسيا والصين.
هذا وفي تصريح صحفي حول موضوع الإجتماع، قال للدبلوماسي رشيد بلباقي: "نحن لن نقوم بالمعجزات، ونعيب جيداً أن هناك طرقا مسدودة ولكن إذا نجحنا في خلق مناخ من الهدوء والثقة فسيكون ذلك بالتأكيد تقدمًا، مشدداً على ضرورة العمل بمقاربة أمنية عالمية، وليس مجرد مقاربة وطنية".
وأضاف المتحدث، بأن وضع الجزائر "جيد ومطمئن" مشيرا في ذات السياق إلى أنه مع حدود بحوالي 1000 كيلومتر مع ليبيا، فإن الجزائر مؤهلة بالفعل للتأكيد أن المنطقة تحتاج إلى مساحة آمنة على نطاق إقليمي وينبغي بأن تهيمن هذه الرؤية مع أفتتاح أعمال هذا المؤتمر"
هذا ويشار إلى أن الدبلوماسية الجزائرية في الآونة الأخيرة، استعادة مكانتها الإقليمية والدولية بشكل لافت، جسدته التحركات الأخيرة التي قادها الرئيس عبد المجيد تبون، ووزير الخارجية صبري بوقادوم، خاصة فيما يخص الأزمة الليبية، وحضوره الرئيس الوحيد من شمال إفريقيا والمنطقة المغاربية في مؤتمر برلين حول ليبيا. ومن جهة أخرى مشاركة الفعالة، لكاتب الدولة المكلف بالجالية الوطنية والكفاءات في الخارج، السيد رشيد بلادهان، في أشغال إجتماع لجنة متابعة الاتفاق من أجل السلم والمصالحة في مالي المنبثق عن مسار الجزائر، ضم الأطراف الموقعة وأعضاء الوساطة الدولية بهدف تقييم التقدم المحرز في تنفيذ الاتفاق، وسبل تسريع تنفيذه لإستتباب نهائي ودائم للسلم والاستقرار في مالي.