بعد 30 سنة من سقوط جدار برلين، متى يسقط جدار العار في الصحراء الغربية؟



برلين (ألمانيا) 09 نوفمبر 2019: إحتفلت أوروبا قبل ثلاثين عامًا بسقوط جدار برلين، بينما تظل شعوب إفريقيا ومحبي السلام يأملون في أن يسقط أطول جدار عسكري في العالم يقسم أراضي الصحراء الغربية آخر مستعمرة في إفريقيا على طول 2700 كيلومتر يفوق جدار برلين بـ17 مرة يعبر البلد بأكمله ويفصل العائلات الصحراوية.

جدار العار في الصحراء الغربية الذي بناه نظام ملك الاحتلال المغربي الحسن الثاني بدعم سعودي وتخطيط مشترك بين إسرائيل وفرنسا، منذ ما يقارب أربعة عقود، لأبعاد السكان الأصليين عن أرضهم، يتسبب بشكل رهيب في أحداث أليمة للعديد من المدنيين بين إنتهت حياتهم دون وجه حق وضحايا فقدوا أطرافهم بسبب الألغام الأرضية التي يبلغ التي تعد بلا ملايين متواجدة على طول الجدار .

كما شعب ألمانيا قبل 30 عامًا، فقد حان الوقت لتنتهي معاناة الشعب الصحراوي مع هذه المعضلة

لقد صنفت الصحراء الغربية من بين البلدان الأكثر تلوثا نتيجة للكم الهائل من الألغام والأجهزة المتفجرة المغربية المتواجدة تحت تحت الرمال منذ الحرب التي شهدها الإقليم منتصف السبعينات بين الاحتلال المغربي والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب (البوليساريو) حيث تشير الإحصائيات وفق للأمم المتحدة إلى وجود أكثر من عشرة ملايين لغم ومتفجرات، يصل عدد ضحاياها ما بين 10 و 20 مدنياً كل سنة.

إن بناء نظام الإحتلال المغربي، لهذا الجدار المليء بالألغام المضادة للأفراد والأسلاك الشائكة وإيفاد 160 جندي والآلاف المعدات الثقيلة وفصل الصحراويين عن أرضهم وتقسيمها إلى جزأين، يظل أحد أهدافه الرئيسية هو إستغلال الثروات الهائلة التي يزخر بها الجزء المحتل (الصيد ومناجم الفوسفات، الرمال، الملح ومحميات الهيدروكربون ... إلخ).

يقول عزيز حيدر، رئيس إحدى المنظمات غير الحكومية الصحراوية لضحايا الألغام، "منذ وقف إطلاق النار بلغ عدد الضحايا من الصحراويين بين من لقي حتفهم وأصيبوا جراء إنفجار الألغام والقنابل العنقودية حوالي 300 شخصا.

كما يؤثر جدار العار وحقول الألغام المنتشرة على طوله لتعقيد حياة البدو الصحراويين إلى حد كبير ووفاة الآلاف من مواشيهم وفق العديد شهادات، تنضاف كذلك إلى معاناة الإبعاد قسرًا عن أرض وطنهم.

وأمام إستمرار تواجد هذه الكارثة الإنسانية في الصحراء الغربية، تقود مجموعة من المنظمات غير الحكومية العديد من الأنشطة للتحسين بمخاطر جدار العار والألغام على الإنسان الصحراوي والمواشي، حيث قامت منظمة إسبانية في هذا الصدد بقطاع المحبس على مقربة من الجدار إطلاق حملة "لنزرع الزهور بدلاً من الألغام"