المغرب : إعتقال "مغني راب" على خلفية أغنية ينتقد فيها تسيير الملك لشؤون البلد والمواطنين.

سيمر لگناوي: مغني الراب

الرباط (المغرب) - 02 نوفمبر 2019: إعتقلت أجهزة الأمن المغربية مغني الراب "سيمو لگناوي" صباح اليوم بمدينة سلا قرب العاصمة الرباط، المعروف في الأوساط المغربية بأغانيه المنتقدة للأوضاع الاجتماعية والمقاربة الأمنية التي يعتمدها النظام المغربي كوسيلة لمواجهة معارضيه والوقفات الاحتجاجية التي تطالب بالعدالة الاجتماعية والحقوق الأساسية.

ووفق فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، يأتي إعتقال المغني "لگناوي" على خلفية الأغنية التي أطلقها قبل يومين رفقة إثنين من رفاقه بعنوان "عاش الشعب" تنتقد بشكل علني ولاذع وبطريقة غير مسبوق سياسة العاهل المغربي، والطريقة البشعة التي ينهب بها موارد الشعب في حين يعاني هذا الأخير الفقر والجوع والقمع على أيدي الأجهزة المخزنية بإيعاز من القصر. 

 وفي رواية أخرى مخالفة لما جاء في تغريدة على حساب فرع الجمعية على تويتر، قال موقع "لكم2" نقلا عن مصدر أمني أن إعتقال فنان الراب "سيمو لگناوي" جاء بأمر من النيابة العامة لأسباب أخرى لا تتعلق بالأغنية الأخيرة، بل بسبب ڤيديو آخر بُث على الأنترنيت في 24 أكتوبر يتضمن إساءة للشرطة ولأجهزة أمنية أخرى يضيف المصدر. 

وخلافًا للتصريح الأمني الذي نقله موقع "لكم2" تناقلت بعض الصفحات المغربية على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك واليوتوب، أشرطة ڤيديو لرفاق "لكناوي" يؤكدون صدور مذكرة بحث في حقهم من قبل نظام المخزن على خلفية أغنية "عاش الشعب" وكذا خبر إعتقال زميلهم بمدينة سلا. 

هذا وقد حظيت أغنية "عاش الشعب" بتفاعل كبير ومنقطع النظير من قبل المغاربة حيث سجلت في ظرف ساعتين مليوني مشاهدة، كونها تصف بشكل عام الواقع المغربي من جوانبه السياسية، الثقافية، الاجتماعية والاقتصادية والمستقبل المظلم، بشجاعة غير مسبوقة وكلمات قوية ضد طريقة تسيير عاهل المغرب للبلد، ووصفه بـ(المستعمر للبلاد، الحاكم الفاشل، ناهب أموال الشعب، الديكتاتور المكبوت وأمير المدمنين مستشاره يهودي).